الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
379
الهداية في شرح الكفاية
( التكليفية من الاحكام ضرورة ان اتصاف الماتى به بالوجوب أو الحرمة أو غيرهما ) في كل مورد من الموارد الخاصة ( ليس إلّا لانطباقه مع ما هو الواجب والحرام ) كليا وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك في كفاية الفرد المنهى عنه إذا كان وافيا بالغرض ومساويا لغيره في انطباق الكلى عليه فتذكر [ الأمر ] ( السابع ) [ تحقيق حال الأصل في المسألة ] ( لا يخفى انه لا أصل في المسألة ) الأصولية ( يعول عليه لو شك في دلالة النهى على الفساد ) وان كان مجرد الشك في ذلك يوجب سقوط حجيته فيه ( نعم كان الأصل في المسألة الفرعية ) مختلفا حسب اختلاف الموارد فيكون ( هو الفساد لو لم يكن هناك اطلاق أو عموم يقتضى الصحة في المعاملة ) لما عرفت ( وما العبادة فكذلك لو كان الشك في أصل ثبوت الامر ) ما لم يكن وجود المقتضى محرزا مع عدم المزاحم له في جهة اقتضائه كما تقدم ( أو في صحة الماتى به وفساده للشك في انطباقه ) ( مع ما هو المأمور به حين اتيانه وإلّا فاصالة الصحة بعد فراغه متبعة ) كما حقق في محله ( واما لو كان الشك لأجل دوران الواجب بين الأقل والأكثر فقضية الأصل بحكم العقل وان كان هو الاشتغال على ما حققناه في محله لعدم ) جريان أدلة البراءة العقلية فيه ( إلّا ان ) أدلة ( النقل ) الدالة عليها ( مثل حديث الرفع ) وما أشبهه ( يقتضى صحة الأقل والبراءة عن ) وجوب ( الأكثر فتدبر ) [ الأمر ] ( الثامن ان متعلق النهى اما ان يكون نفس العبادة ) كدعى الصلاة أيام أقرائك ( أو جزئها ) كالقران بين السورتين والتأمين والتكفير والجزء الماتى به رياء إذا تعلق به النهى وقراءة العزائم وغير ذلك ( أو شرطها الخارج عنها ) كما لو لبس فيها ما نهى عن لبسه مثلا ( أو وصفها الملازم لها كالجهر والاخفات للقراءة ) فان كل واحد منهما لا يكاد ينفك عن القراءة وان كانت هي تنفك عن أحدهما ( أو وصفها الغير الملازم كالغصبية لاكوان الصلاة المنفكة عنها ) إذا عرفت هذه الاقسام فاعلم أنه ( لا ريب في دخول القسم الأول في محل النزاع وكذا القسم الثاني بلحاظ ان جزء العبادة عبادة ) إذ لولا ذلك لزم عدم كون المركب عباديا ( إلّا ان بطلان الجزء لا يوجب بطلانها ) ما لم يكن العنوان المأخوذ في الدليل المتضمن للنهي صادقا على الكل بتحققه في الجزء